البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص271
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ونزل عن تدريسها لمحيي الدين بن جهبل. وفي ثاني عشر ذي الحجة درس بالنجيبية ابن قاضي الزبداني عوضا عن الدمشقي نائب الحكم مات بالمدرسة المذكورة.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
ابن المطهر الشيعي جمال الدين أبو منصور حسن بن يوسف بن مطهر الحلي العراقي الشيعي، شيخ الروافض بتلك النواحي، وله التصانيف الكثيرة، يقال: تزيد على مائة وعشرين مجلدا، وعدتها خمسة وخمسون مصنفا، في الفقه، والنحو، والأصول، والفلسفة، والرفض، وغير ذلك من كبار وصغار؛ فمن أشهرها بين الطلبة " شرح مختصر ابن الحاجب " في أصول الفقه، وليس بذاك الفائق، ورأيت له مجلدين في أصول الفقه على طريقة " المحصول " و " الأحكام "، ولا بأس بها فإنها مشتملة على نقل كثير وتوجه جيد، وله كتاب " منهاج الاستقامة في إثبات الإمامة " خبط فيه في المعقول والمنقول، ولم يدر كيف يتوجه، إذ خرج عن الاستقامة، وقد انتدب للرد عليه في ذلك الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في مجلدات، أتى فيها بما يبهر العقول من الأشياء المليحة الحسنة، وهو كتاب حافل.
ولد ابن المطهر - الذي لم تطهر خلائقه، ولم يتطهر من دنس
#
