شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص35

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الروم، والفرقة الأخرى صحبة قراسنقر حتى دخلوا الدربندات، وحاصروا تل حمدون، فتسلموه عنوة في ثالث عشر ذي القعدة بعد حصار طويل، فدقت البشائر بدمشق لذلك، ووقع الاتفاق مع صاحب سيس على أن يكون للمسلمين من نهر جيهان إلى حلب، وبلاد ما وراء النهر إلى ناحيتهم لهم، وأن يعجلوا حمل سنتين، ووقعت الهدنة على ذلك بعد ما قتل خلق من الأمراء الأرمن ورؤسائهم، وعادت العساكر إلى دمشق مؤيدين منصورين، ثم توجهت العساكر المصرية صحبة مقدمهم أمير سلاح إلى مصر.

وفي أواخر السنة كان موت قازان وتولية أخيه خربندا، وهو ملك التتر قازان، واسمه محمود بن أرغون بن أبغا، في رابعه، أو حادي عشره، بالقرب من همذان، ونقل إلى تربته بتبريز بمكان يسمى الشام، ويقال: إنه مات مسموما، وقام في الملك بعده أخوه خربندا محمد بن أرغون، ولقبوه الملك غياث الدين، وخطب له على منابر العراق، وخراسان، وتلك النواحي والبلاد.

وحج في هذه السنة الأمير سيف الدين سلار نائب مصر، وفي صحبته

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية