شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص34

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وجاءه الناس يهنئونه، وحضر عنده القراء والمؤذنون، وصلى بالناس العصر، وباشر الإمامة يومين، فأظهر الناس التألم من صلاته وخطابته، وسعوا فيه إلى نائب السلطنة، فمنعه من الخطابة، وأقره على التداريس ودار الحديث، وجاء توقيع سلطاني للشيخ شرف الدين الفزاري بالخطابة، فخطب يوم الجمعة سابع عشر جمادى الأولى، وخلع عليه بطرحة، وفرح الناس به، وأخذ الشيخ كمال الدين بن الزملكاني تدريس الشامية البرانية من يد ابن الوكيل، وباشرها في مستهل جمادى الأولى، واستقرت دار الحديث بيد ابن الوكيل مع مدرستيه الأوليين، وأظنهما العذراوية، والشامية الجوانية.

ووصل البريد في ثاني عشر جمادى الأولى بإعادة السنجري إلى نيابة القلعة، وتولية نائبها الأمير سيف الدين الجوكندار نيابة حمص عوضا عن عز الدين الحموي، توفي.

وفي يوم السبت ثاني عشر رمضان قدمت ثلاثة آلاف فارس من مصر، وأضيف إليها ألفان من دمشق، وساروا، فأخذوا معهم نائب حمص الجوكندار، ووصلوا إلى حماة، فصحبهم نائبها الأمير سيف الدين قبجق، وجاء إليهم أسندمر نائب طرابلس، وانضاف إليهم قراسنقر نائب حلب، وانفصلوا كلهم عنها فانفرقوا فرقتين، سارت طائفة صحبة قبجق إلى ناحية ملطية وقلعة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية