شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص42

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

سطح الشامية البرانية، فمكث أياما ومات، فوجد الوالد عليه وجدا كثيرا، ورثاه بأبيات كثيرة، فلما ولدت أنا له بعد ذلك سماني باسمه، فأكبر أولاده إسماعيل، وآخرهم وأصغرهم إسماعيل، فرحم الله من سلف، وختم بخير لمن بقي، وكانت وفاة الوالد في شهر جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعمائة، في قرية مجيدل القرية، ودفن بمقبرتها الشمالية عند الزيتونة، وكنت إذ ذاك صغيرا ابن ثلاث سنين أو نحوها، لا أدركه إلا كالحلم، ثم تحولنا من بعده في سنة سبع وسبعمائة إلى دمشق صحبة الأخ كمال الدين عبد الوهاب، وقد كان لنا شقيقا، وبنا رفيقا شفوقا، وقد تأخرت وفاته إلى سنة خمسين، فاشتغلت على يديه في العلم، فيسر الله تعالى منه ما يسر، وسهل منه ما تعسر. والله أعلم.

وقد قال شيخنا الحافظ علم الدين البرزالي في " معجمه " فيما أخبرني عنه شمس الدين محمد بن سعد المقدسي مخرجه له، ومن خط المحدث شمس الدين بن سعد هذا نقلت، وكذلك وقفت على خط الحافظ البرزالي مثله في السفينة الثانية من السفن الكبار، قال: عمر بن كثير القرشي، خطيب القرية، وهي قرية من أعمال بصرى، رجل فاضل، له نظم جيد، ويحفظ كثيرا من اللغز، وله همة وقوة، كتبت عنه من شعره بحضور شيخنا تاج الدين الفزاري، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعمائة بمجيدل القرية من عمل بصرى، أنشدنا الخطيب شهاب الدين أبو حفص عمر بن كثير القرشي خطيب القرية بها لنفسه في منتصف شعبان من سنة سبع وثمانين وستمائة:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية