شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص56

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

مجلس بالقلعة، اجتمع فيه القضاة وأكابر الدولة، وأراد أن يتكلم على عادته، فلم يمكن من البحث والكلام، وانتدب له الشمس بن عدلان خصما احتسابا، وادعى عليه عند ابن مخلوف المالكي أنه يقول: إن الله فوق العرش حقيقة، وإن الله يتكلم بحرف وصوت، فسأله القاضي جوابه، فأخذ الشيخ في حمد الله والثناء عليه، فقيل له: أجب، ما جئنا بك لتخطب، فقال: ومن الحاكم في؟ فقيل له: القاضي المالكي، فقال له الشيخ: كيف تحكم في وأنت خصمي؟! .

فغضب غضبا شديدا وانزعج، وأقيم مرسما عليه، وحبس في برج أياما، ثم نقل منه ليلة العيد إلى الحبس المعروف بالجب هو وأخواه: شرف الدين عبد الله، وزين الدين عبد الرحمن.

وأما ابن صصرى فإنه جدد له توقيع بالقضاء بإشارة المنبجي شيخ الجاشنكير حاكم مصر، وعاد إلى دمشق يوم الجمعة سادس ذي القعدة، والقلوب له ماقتة، والنفوس منه نافرة، وقرئ تقليده بالجامع، وبعده قرئ كتاب فيه الحط على الشيخ تقي الدين، ومخالفته في العقيدة، وأن ينادى بذلك في البلاد الشامية، وألزم أهل مذهبه بمخالفته، وكذلك وقع بمصر، قام عليه جاشنكير وشيخه نصر المنبجي، وساعدهم جماعة كثيرة من الفقهاء والفقراء، وجرت فتن كثيرة منتشرة، نعوذ بالله من الفتن، وحصل للحنابلة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية