شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص105

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وغيرهم، وبلغ ذلك نائب السلطنة، فكاتب فيه، فورد الجواب بعزله عن المناصب الدينية، فخرجت عنه دار الحديث الأشرفية، وبقي بدمشق وليس بيده وظيفة، فلما كان في آخر رمضان سافر إلى حلب، فقرر له نائبها أسندمر شيئا على الجامع، ثم ولاه تدريسا هناك، وأحسن إليه، وكان الأمير أسندمر قد انتقل إلى نيابة حلب في جمادى الآخرة، عوضا عن سيف الدين قبجق، توفي، وباشر مملكة حماة بعده الأمير عماد الدين إسماعيل بن الأفضل علي بن محمود بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب، وانتقل جمال الدين آقوش الأفرم من صرخد إلى نيابة طرابلس عوضا عن الحاج بهادر.

وفي يوم الخميس سادس عشر شعبان باشر الشيخ كمال الدين بن الزملكاني مشيخة دار الحديث الأشرفية، عوضا عن ابن الوكيل، وأخذ في التفسر، والحديث، والفقه، فذكر من ذلك دروسا حسنة، ثم لم يستمر بها سوى خمسة عشر يوما حتى انتزعها منه كمال الدين بن الشريشي، فباشرها يوم الأحد ثالث شهر رمضان.

وفي شعبان رسم قراسنقر نائب الشام بتوسعة المقصورة، فأخرت سدة المؤذنين إلى الركنين المؤخرين تحت قبة النسر، ومنعت الجنائز من دخول الجامع أياما، ثم أذن في دخولهم.

وفي خامس رمضان قدم فخر الدين أياس الذي كان نائبا بقلعة الروم إلى دمشق شاد الدواوين، عوضا عن زين الدين كتبغا المنصوري،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية