البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص103
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
منصور، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا والله، لا نخلي بينكم وبين إخواننا. فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا، فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم. فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته» ".
وقال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد، عن ثور، وهو ابن زيد الديلي، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «سمعتم بمدينة جانب منها في البر، وجانب منها في البحر؟ " قالوا: نعم، يا رسول الله. قال: " لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني
#
