شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص106

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ثم قال مسلم: حدثني حرملة بن يحيى التجيبي، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو شريح أن عبد الكريم بن الحارث حدثه أن المستورد القرشي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " «تقوم الساعة والروم أكثر الناس ". قال: فبلغ ذلك عمرو بن العاص، فقال: ما هذه الأحاديث التي تذكر عنك أنك تقولها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال له المستورد: قلت الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فقال عمرو: لئن قلت ذلك، إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأصبر الناس عند مصيبة، وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم» . وهذا يدل على أن الروم يسلمون في آخر الزمان، ولعل فتح القسطنطينية يكون على يدي طائفة منهم، كما نطق به الحديث المتقدم أنه يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق، والروم من سلالة العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل، عليه الصلاة والسلام، فهم أولاد عم بني إسرائيل، وهو يعقوب بن إسحاق، فالروم يكونون في آخر الزمان خيرا من بني إسرائيل، فإن الدجال يتبعه سبعون ألفا من يهود أصبهان، فهم أنصار الدجال، وهؤلاء أعني الروم، قد مدحوا في هذا الحديث، فلعلهم يسلمون على يدي المسيح ابن مريم، والله أعلم. على أنه قد وقع في بعض الروايات: " من بني إسماعيل ". وقوى ذلك عياض وغيره، والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية