شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص107

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال إسماعيل بن أبي أويس: حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «ستقاتلون بني الأصفر، ويقاتلهم من بعدكم من المؤمنين أهل الحجاز، حتى يفتح الله عليهم القسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير، فينهدم حصنها فيصيبون مالا لم يصيبوا مثله قط، حتى إنهم يقتسمون بالأترسة، ثم يصرخ صارخ: يا أهل الإسلام، المسيح الدجال في بلادكم وذراريكم. فينفض الناس عن المال، منهم الآخذ، ومنهم التارك، الآخذ نادم، والتارك نادم، فيقولون: من هذا الصارخ؟ ولا يعلمون من هو فيقولون: ابعثوا طليعة إلى إيلياء، فإن يكن المسيح قد خرج فسيأتونكم بعلمه. فيأتون، فينظرون، فلا يرون شيئا، ويرون الناس ساكتين فيقولون: ما صرخ الصارخ إلا لنبأ عظيم، فاعتزموا، ثم ارتضوا، فيعتزمون أن نخرج بأجمعنا إلى إيلياء، فإن يكن الدجال خرج نقاتله بأجمعنا، حتى يحكم الله بيننا وبينه، وإن تكن الأخرى فإنها بلادكم وعشائركم إن رجعتم إليها» .

وقد روى الحافظ بهاء الدين ابن عساكر في كتابه " المستقصى في فضائل الأقصى " بسند له عن الأوزاعي، عن خالد بن معدان، عن كعب الأحبار، أنه قال: إن مدينة القسطنطينية شمتت بخراب بيت المقدس، يعني زمن بخت نصر، فتعززت وتجبرت وشمخت، فسماها الله، عز وجل، العاتية المستكبرة; وذلك أنها قالت مع شماتتها ببيت المقدس. إن يكن عرش ربي على الماء، فقد بنيت أنا على الماء، فغضب الله تعالى عليها، ووعدها العذاب والخراب وقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية