البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص125
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قلت: ثم ماذا؟ قال: " ثم تكون هدنة على دخن ". قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: " ثم تكون دعاة الضلالة، فإن رأيت يومئذ خليفة في الأرض فالزمه، وإن نهك جسمك، وأخذ مالك، فإن لم تره فاهرب في الأرض، ولو أن تموت وأنت عاض بجذل شجرة ". قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: " ثم يخرج الدجال ". قال: قلت: فبم يجيء به معه؟ قال: " بنهر - أو قال: ماء ونار - فمن دخل نهره حبط أجره، ووجب وزره، ومن دخل ناره وجب أجره، وحبط وزره ". قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: " لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها حتى تقوم الساعة» ". وروى البخاري، ومسلم من حديث شيبان بن عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا «أخبركم عن الدجال حديثا ما حدثه نبي قومه؟ إنه أعور، وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار، فالتي يقول إنها الجنة، هي النار، وإني أنذرتكم به، كما أنذر به نوح قومه» ".
وروى مسلم من حديث محمد بن المنكدر قال: «رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن صياد " الدجال، فقلت: أتحلف بالله؟ قال؟ إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم.»
وروي من حديث نافع، «أن ابن عمر لقي ابن صياد في بعض طرق
#
