البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص133
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فقال لي أخوه: اخرجي من الدار. فقلت: إن لي نفقة وسكنى حتى يحل الأجل. قال: لا. قالت: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن فلانا طلقني، وإن أخاه أخرجني، ومنعني السكنى والنفقة. فأرسل إليه، فقال: " ما لك، ولابنة آل قيس؟ " قال: يا رسول الله، إن أخي طلقها ثلاثا جميعا. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انظري يا ابنة آل قيس، إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها، ما كانت له عليها رجعة، فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى، اخرجي فانزلي على فلانة ". ثم قال: " إنه يتحدث إليها، انزلي على ابن أم مكتوم; فإنه أعمى لا يراك ". ثم قال: " لا تنكحي حتى أكون أنا أنكحك ".
قالت: فخطبني رجل من قريش، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستأمره، فقال: " ألا تنكحين من هو أحب إلي منه؟ " فقلت: بلى، يا رسول الله، فأنكحني من أحببت. قالت: فأنكحني من أسامة بن زيد. قال: فلما أردت أن أخرج، قالت: اجلس حتى أحدثك حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قالت: خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوما من الأيام، فصلى صلاة الهاجرة، ثم قعد ففزع الناس، فقال: " اجلسوا أيها الناس، فإني لم أقم مقامي هذا لفزع، ولكن تميما الداري أتاني فأخبرني خبرا منعني من القيلولة; من الفرح وقرة العين، فأحببت أن أنشر عليكم فرح نبيكم. أخبرني أن رهطا من بني عمه ركبوا البحر، فأصابتهم ريح عاصف، فألجأتهم الريح إلى
#
