شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص136

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فإذا رجل يجر شعره، مسلسل في الأغلال، ينزو فيما بين السماء والأرض، فقلت: من أنت؟ قال: أنا الدجال، خرج نبي الأميين بعد؟ قلت: نعم. قال: أطاعوه أم عصوه؟ قلت: بل أطاعوه. قال: ذاك خير لهم. فهذه متابعة للشعبي، عن فاطمة بنت قيس ببعضه، ثم أورد أبو داود حديث عبد الله بن بريدة، عن عامر الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، بطوله كنحو مما تقدم.

ثم قال أبو داود: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا ابن فضيل، عن الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، «عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على المنبر: " إنه بينما أناس يسيرون في البحر، فنفد طعامهم، فرفعت لهم جزيرة، فخرجوا يريدون الخبز، فلقيتهم الجساسة ". قلت لأبي سلمة: وما الجساسة؟ قال: امرأة تجر شعر جلدها ورأسها. فقالت: في هذا القصر. وذكر الحديث، وسأل عن نخل بيسان، وعين زغر. قال: هو المسيح. فقال لي ابن أبي سلمة: إن في هذا الحديث شيئا ما حفظته. قال: شهد جابر أنه ابن صياد. قلت: فإنه قد مات. قال: وإن مات. قلت: فإنه أسلم. قال: وإن أسلم. قلت: فإنه قد دخل المدينة. قال: وإن دخل المدينة» . تفرد به أبو داود، وهو غريب جدا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية