البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص135
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حرمها على الدجال أن يدخلها ". ثم حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والله الذي لا إله إلا هو ما لها طريق ضيق ولا واسع في سهل ولا جبل إلا عليه ملك شاهر بالسيف إلى يوم القيامة، ما يستطيع الدجال أن يدخلها على أهلها» ".
قال عامر: فلقيت المحرر بن أبي هريرة، فحدثته بحديث فاطمة بنت قيس، فقال: أشهد على أبي أنه حدثني كما حدثتك فاطمة، غير أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه في نحو المشرق ". قال: ثم لقيت القاسم بن محمد، فذكرت له حديث فاطمة، فقال: أشهد على عائشة أنها حدثتني كما حدثتك فاطمة غير أنها قالت: " «الحرمان عليه حرام، مكة والمدينة ".»
وقد رواه أبو داود وابن ماجه، من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن مجالد، عن عامر الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، بسطه ابن ماجه، وأحاله أبو داود على الحديث الذي رواه قبله، ولم يذكر متابعة أبي هريرة، وعائشة، كما ذكر ذلك الإمام أحمد.
وقال أبو داود: حدثنا النفيلي، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر العشاء الآخرة ذات ليلة، ثم خرج فقال: " إنه حبسني حديث كان يحدثنيه تميم الداري عن رجل في جزيرة من جزائر البحر، فإذا أنا بامرأة تجر شعرها، قال: ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة، اذهب إلى ذلك القصر. فأتيته،
#
