البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص141
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
نهر يقول: الجنة. ونهر يقول: النار. فمن أدخل الذي يسميه الجنة فهو النار، ومن أدخل الذي يسميه النار فهو الجنة ". قال: " وتبعث معه شياطين تكلم الناس، ومعه فتنة عظيمة، يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس، ويقتل نفسا ثم يحييها فيما يرى الناس، لا يسلط على غيرها، ويقول للناس: هل يفعل مثل هذا إلا الرب عز وجل؟ " قال: " فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام، فيأتيهم فيحاصرهم، فيشتد حصارهم، ويجهدهم جهدا شديدا، ثم ينزل عيسى ابن مريم، فينادي من السحر، فيقول: يا أيها الناس، ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجل جني. فينطلقون، فإذا هم بعيسى ابن مريم فتقام الصلاة، فيقال له: تقدم يا روح الله. فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم. فإذا صلى صلاة الصبح خرجوا إليه " قال: " فحين يراه الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء، فيمشي إليه فيقتله، حتى إن الشجرة والحجر ينادي: يا روح الله، هذا يهودي، فلا يترك ممن كان يتبعه أحدا إلا قتله» ". تفرد به أحمد أيضا، وقد رواه غير واحد، عن إبراهيم بن طهمان، وهو ثقة.
[حديث النواس بن سمعان الكلابي عن الدجال]
حديث النواس بن سمعان الكلابي في معناه، وأبسط منه
قال مسلم: حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا الوليد بن مسلم،
#
