البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص140
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «بينا أنا نائم أطوف بالكعبة، فإذا رجل آدم، سبط الشعر، ينطف - أو: يهراق - رأسه ماء، قلت: من هذا؟ قالوا: ابن مريم. ثم ذهبت ألتفت، فإذا رجل جسيم، أحمر، جعد الرأس، أعور العين، كأن عينه عنبة طافية، قالوا: هذا الدجال، أقرب الناس به شبها ابن قطن، رجل من خزاعة» ".
وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يخرج الدجال في خفة من الدين، وإدبار من العلم، فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض، اليوم منها كالسنة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه، وله حمار يركبه، عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا، فيقول للناس: أنا ربكم. وهو أعور - وإن ربكم ليس بأعور - مكتوب بين عينيه: كافر، ك ف ر مهجاة، يقرؤه كل مؤمن، كاتب وغير كاتب، يرد كل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة; حرمهما الله عليه، وقامت الملائكة بأبوابها، ومعه جبال من خبز، والناس في جهد إلا من اتبعه، ومعه نهران - أنا أعلم بهما منه،
#
