البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص17
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أمري. فقلت له: ولم أمير المؤمنين؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " «إن الترك تحارب العرب حتى تلحقها بمنابت الشيح والقيصوم» ". فأكره قتالهم لذلك. طريق أخرى عن معاوية: قال الطبراني: ثنا يحيى بن أيوب العلاف، حدثنا أبو صالح الحراني، ثنا ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة التنوخي، ثنا حسان بن كريب الحميري، سمعت ابن ذي الكلاع يقول: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " «اتركوا الترك. ما تركوكم» ". وروى الطبراني، عن إبراهيم بن أبي حاتم، عن نعيم بن حماد في كتاب " الملاحم "، ثنا يحيى بن سعيد العطار وأبو المغيرة، عن إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن دينار، عن كعب الأحبار قال: ينزل الترك آمد ويشربون من نهر الدجلة والفرات، سبعون ألفا، ويسعون في الجزيرة وأهل الإسلام، في الحيرة، لا يستطيعون لهم شيئا، فيبعث الله عليهم ثلجا بغير كيل فيه صر من ريح شديدة وجليد، فإذا هم خامدون. فيرجعون فيقولون: إن الله قد أهلكهم وكفاكم العدو، ولم يبق منهم أحد، قد هلكوا من عند آخرهم. والمقصود: أن الترك قاتلهم الصحابة، فهزموهم، وغنموهم، وسبوا نساءهم وأبناءهم، وظاهر هذه الأحاديث أن قتالهم يكون من أشراط الساعة،
#
