البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص18
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأشراطها لا تكون إلا بين يديها قريبا منها، فقد يكون هذا واقعا مرة أخرى عظيمة بين المسلمين والترك، حتى يكون آخر ذلك قتالهم مع الدجال، ويأجوج ومأجوج، كما سيأتي ذكر ذلك، وإن كان أشراط الساعة أعم من أن يكون بين يديها قريبا منها، أو يكون مما يقع في الجملة، حتى ولو تقدم قبلها بدهر طويل، إلا أنه مما يقع بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الذي يظهر بعد تأمل الأحاديث الواردة في هذا الباب، كما ترى ذلك قريبا إن شاء الله تعالى.
وقد ذكرنا ما ورد في مقتل الحسين بن علي بكربلاء، في أيام يزيد بن معاوية، كما سلف. وما ورد من الأحاديث في ذكر خلفاء بني أمية وأغيلمة بني عبد المطلب; قال أحمد: حدثنا روح، حدثنا أبو أمية عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص، أخبرني جدي سعيد بن عمرو بن سعيد، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " «هلكة أمتي على يدي غلمة» ". فقال مروان، وهو معنا في الحلقة قبل أن يلي شيئا: لعنة الله عليهم غلمة. قال أبو هريرة: أما والله لو أشاء أن أقول بني فلان، وبني فلان لفعلت. قال: فكنت أخرج مع أبي وجدي إلى بني مروان بعد ما ملكوا، فإذا هم يبايعون
#
