شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص186

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أيسره ".»

حديث آخر:

قال معمر في " جامعه "، عن الزهري، أخبرني عمرو بن أبي سفيان الثقفي، أخبرني رجل من الأنصار، عن بعض أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، قال: «ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال، فقال: " يأتي سباخ المدينة، وهو محرم عليه أن يدخلها، فتنتفض بأهلها نفضة أو نفضتين، وهي الزلزلة، فيخرج إليه منها كل منافق ومنافقة، ثم يولي الدجال قبل الشام، حتى يأتي بعض جبال الشام، وبقية المسلمين يومئذ معتصمون بذروة جبل، فيحاصرهم نازلا بأصله، حتى إذا طال عليهم البلاء، قال رجل: حتى متى أنتم هكذا، وعدو الله نازل بأصل جبلكم؟ هل أنتم إلا بين إحدى الحسنيين; بين أن يستشهدكم أو يظهركم الله عليه. فتتبايعون على الموت بيعة يعلم الله أنها الصدق من أنفسهم، ثم تأخذهم ظلمة لا يبصر امرؤ كفه، فينزل ابن مريم، فيحسر عن أبصارهم، وبين أظهرهم رجل عليه لأمة، فيقولون: من أنت؟ فيقول: أنا عبد الله ورسوله، وروحه، وكلمته، عيسى، اختاروا إحدى ثلاث، بين أن يبعث الله على الدجال وجنوده عذابا من السماء، أو يخسف بهم الأرض، أو يسلط عليهم سلاحكم، ويكف سلاحهم عنكم. فيقولون: هذه يا رسول الله، أشفى لصدورنا. فيومئذ يرى اليهودي العظيم الطويل، الأكول الشروب، لا تقل يده سيفه; من الرعدة، فينزلون إليهم، فيسلطون عليهم، ويذوب الدجال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية