شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص202

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ومما يعصم من فتنة الدجال سكنى المدينة النبوية ومكة، شرفهما الله تعالى، فقد روى البخاري ومسلم، من حديث الإمام مالك، رضي الله عنه، عن نعيم المجمر، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال» ".

وقال البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال; لها يومئذ سبعة أبواب، على كل باب ملكان» ". وقد روى هذا جماعة من الصحابة منهم; أبو هريرة، وأنس بن مالك، وسلمة بن الأكوع، ومحجن بن الأدرع، كما تقدم.

وقال الترمذي: حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «يأتي الدجال المدينة، فيجد الملائكة يحرسونها، فلا يدخلها الطاعون ولا الدجال، إن شاء الله» ". وأخرجه البخاري عن يحيى بن موسى، وإسحاق بن أبي عيسى، عن يزيد بن هارون به، ثم قال الترمذي: هذا حديث صحيح، وفي الباب عن أبي هريرة، وفاطمة بنت قيس، ومحجن، وأسامة، وسمرة بن جندب. وقد ثبت في الصحيح أنه لا يدخل مكة ولا المدينة تمنعه الملائكة; لشرف هاتين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية