البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص203
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
البقعتين، فهما حرمان آمنان، وإنما إذا نزل عند سبخة المدينة ترجف بأهلها ثلاث رجفات، إما حسا، وإما معنى، على القولين، فيخرج إليه كل منافق ومنافقة، فيومئذ تنفي المدينة خبثها، وينصع طيبها، كما تقدم.
[ملخص سيرة الدجال] ، لعنه الله تعالى
هو رجل من بني آدم، خلقه الله تعالى، ليكون محنة واختبارا للناس في آخر الزمان، فيضل به كثيرا، ويهدي به كثيرا، وما يضل به إلا الفاسقين.
وقد روى الحافظ أحمد بن علي الأبار، في " تاريخه "، من طريق مجالد، عن الشعبي، أنه قال: كنية الدجال أبو يوسف. وقد روي عن عمر بن الخطاب وأبي ذر وجابر بن عبد الله، وغيرهم من الصحابة، كما تقدم، أنه ابن صياد.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «يمكث أبوا الدجال ثلاثين عاما لا يولد لهما، ثم يولد لهما غلام أعور أضر شيء، وأقله نفعا، تنام عيناه، ولا ينام قلبه ". ثم نعت أبويه، فقال: " أبوه رجل طويل، مضطرب اللحم، طويل الأنف، كأن أنفه منقار، وأمه امرأة
#
