شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص206

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يشاء من خلقه، ويثبت معها المؤمنون، فيزدادون بها إيمانا مع إيمانهم، وهدى إلى هداهم، ويكون نزول عيسى ابن مريم، عليه الصلاة والسلام، مسيح الهدى في أيام المسيح الدجال مسيح الضلالة على المنارة الشرقية بدمشق، فيجتمع عليه المؤمنون، ويلتفت معه عباد الله المتقون، فيسير بهم قاصدا نحو الدجال، وقد توجه نحو بيت المقدس، فيدركه عند عقبة أفيق، فينهزم منه الدجال، فيلحقه عند باب مدينة لد فيقتله بحربته، وهو داخل إليها، ويقول له: إن لي فيك ضربة لن تفوتني. وإذا واجهه الدجال انماع كما ينماع الملح في الماء، فيدركه عند باب لد، فتكون وفاته هنالك، لعنه الله، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحاح من غير وجه، كما تقدم، وكما سيأتي.

وقد قال الترمذي: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، أنه سمع عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة الأنصاري يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري من بني عمرو بن عوف يقول: سمعت عمي مجمع بن جارية الأنصاري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " «يقتل ابن مريم الدجال بباب لد» ".

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية