شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص205

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

والله أعلم بضميره وسريرته.

وأما الدجال الأكبر فهو المذكور في حديث فاطمة بنت قيس، الذي روته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تميم الداري، وفيه قصة الجساسة، ثم يؤذن له في الخروج في آخر الزمان، بعد فتح المسلمين مدينة الروم المسماة بقسطنطينية، فيكون بدو ظهوره من أصبهان من حارة بها يقال لها: اليهودية. وينصره من أهلها سبعون ألف يهودي، عليهم الأسلحة والسيجان، وهى الطيالسة الخضر، وكذلك ينصره سبعون ألفا من التتار، وخلق من أهل خراسان، فيظهر أولا في صورة ملك من الملوك الجبابرة، ثم يدعي النبوة، ثم يدعي الربوبية، فيتبعه على ذلك الجهلة من بني آدم، والطغام من الرعاع والعوام، ويخالفه ويرد عليه من هداه الله من عباده الصالحين، وحزب الله المتقين، ويتدنى فيأخذ البلاد بلدا بلدا، وحصنا حصنا، وإقليما إقليما، وكورة كورة، ولا يبقى بلد من البلاد إلا وطئه بخيله ورجله، غير مكة والمدينة، ومدة مقامه في الأرض أربعون يوما، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيام الناس هذه، ومعدل ذلك سنة وشهران ونصف، وقد خلق الله على يديه خوارق كثيرة، يضل بها من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية