شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص212

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

اللحم، حار لا يبرد، ونهر جار، وجبل من جنان وخضرة، وجبل من نار ودخان، يقول: هذه جنتي وهذه ناري، وهذا طعامي وهذا شرابي. واليسع، عليه السلام، معه ينذر الناس منه; يقول: هذا المسيح الكذاب فاحذروه، لعنه الله. ويعطيه الله من السرعة والخفة ما لا يلحقه الدجال، فإذا قال: أنا رب العالمين. قال له الناس: كذبت. ويقول اليسع: صدق الناس. فيمر بمكة، فإذا هو بخلق عظيم، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا ميكائيل، بعثني الله أن أمنعه من حرمه. ويمر بالمدينة، فإذا هو بخلق عظيم، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا جبريل، بعثني الله لأمنعه من حرم رسوله. فيمر الدجال بمكة، فإذا رأى ميكائيل ولى هاربا، فيصيح، فيخرج إليه من مكة منافقوها، ومن المدينة كذلك. ويأتي النذير إلى الذين فتحوا القسطنطينية، ومن تألف من المسلمين ببيت المقدس أن الدجال قد خرج وخلفكم في ذراريكم ". قال: " فيتناول الدجال ذلك، فيقول: هذا الذي يزعم أني لا أقدر عليه، فاقتلوه. فينشر فيقول: أنا أحييه، قم. فيأذن الله بإحيائه، ولا يأذن بإحياء نفس غيرها، فيقول: أليس قد أمتك ثم أحييتك؟ فيقول: الآن قد ازددت فيك يقينا; بشرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنك تقتلني، ثم أحيا بإذن الله لا بإذنك. فيوضع على جلده صفائح من نحاس، فلا يحيك فيه سلاحهم، فيقول: اطرحوه في ناري. فيحول الله ذلك الجبل على النذير جنانا، فيشك الناس فيه، ويبادر إلى بيت المقدس، فإذا صعد على عقبة أفيق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية