شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص214

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الزكمة، ويكشف ما بهم بعد ثلاث، وقد قذفت جيفهم في البحر، ولا يلبثون إلا قليلا حتى تطلع الشمس من مغربها، وجفت الأقلام، وطويت الصحف، ولا يقبل من أحد توبة، ويخر إبليس ساجدا ينادي: إلهي، مرني أن أسجد لمن شئت. ويجتمع إليه الشياطين، تقول: يا سيدنا، إلى من تفزع؟ فيقول: سألت ربي أن ينظرني إلى يوم البعث، وقد طلعت الشمس من مغربها، وهذا الوقت المعلوم. وتصير الشياطين ظاهرة في الأرض، حتى يقول الرجل: هذا قريني الذي كان يغويني، فالحمد لله الذي أخزاه. ولا يزال إبليس ساجدا باكيا، حتى تخرج الدابة فتقتله وهو ساجد، ويتمتع المؤمنون بعد ذلك أربعين سنة، لا يتمنون شيئا إلا أعطوه، وبرز المؤمنون، لا يموت مؤمن حتى تتم أربعون سنة بعد الدابة، ثم يعود فيهم الموت ويسرع، فلا يبقى مؤمن، ويقول الكافر: قد كنا مرعوبين من المؤمنين، فلم يبق منهم أحد، وليس يقبل منا توبة. فيتهارجون في الطرق كالبهائم، حتى ينكح الرجل أمه في وسط الطريق، يقوم واحد عنها، وينزل عليها آخر، وأفضلهم من يقول: لو تنحيتم عن الطريق كان أحسن. فيكونون على ذلك، حتى لا يولد أحد من نكاح، ثم يعقم الله النساء ثلاثين سنة، إلا الزواني والزانيات فإنهن يحبلن، ويلدن من الزنى، ويكونون كلهم أولاد زنى، شرار الناس، فعليهم تقوم الساعة» ". كذا رواه الطبراني، عن عبد الرحمن بن حاتم المرادي، عن نعيم بن حماد، فذكره.

قال شيخنا الحافظ الذهبي: وهذا الحديث شبه موضوع، وأبو عمر مجهول، وعبد الوهاب كذلك، وشيخه يقال له: البناني. وقد أنبأني شيخنا الذهبي إجازة - إن لم يكن سماعا - أنبأنا أبو الحسين اليونيني، أنبأنا البهاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية