شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص231

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وهكذا وقع في هذا الحديث أنه يمكث في الأرض أربعين سنة.

وثبت في صحيح مسلم، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه يمكث في الأرض سبع سنين. فهذا مع هذا مشكل، اللهم إلا أن تحمل هذه السبع على مدة إقامته بعد نزوله، ويكون ذلك محمولا على مكثه فيها قبل رفعه مضافا إليه، وكان عمره قبل رفعه ثلاثا وثلاثين سنة على المشهور. وهذه السبع تكملة الأربعين، فيكون هذا مدة مقامه في الأرض قبل رفعه وبعد نزوله،. وأما مقامه في السماء قبل نزوله فهو مدة طويلة. والله سبحانه أعلم.

وقد ثبت في الصحيح أن يأجوج ومأجوج يخرجون في زمانه ويهلكهم الله ببركة دعائه في ليلة واحدة كما تقدم وكما سيأتي، وثبت أنه يحج في مدة إقامته في الأرض بعد نزوله.

وقال محمد بن كعب القرظي: في الكتب المنزلة، أن أصحاب الكهف يكونون في حواريه، وأنهم يحجون معه، ذكره القرطبي في الملاحم، في آخر كتاب " التذكرة "، وتكون وفاته بالمدينة النبوية، فيصلى عليه هنالك، ويدفن بالحجرة النبوية. وقد ذكر ذلك ابن عساكر، ورواه أبو عيسى الترمذي في " جامعه "، عن عبد الله بن سلام، فقال في كتاب المناقب: حدثنا زيد بن أخزم الطائي البصري، حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، حدثنا أبو مودود المدني،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية