شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص230

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

النصارى، لينزل عيسى ابن مريم عليها، فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ولا يقبل منهم جزية، ومن لم يسلم قتله، وكذلك يكون حكمه في سائر كفار أهل الأرض يومئذ، فإنه لا يبقى حكم في أهل الأرض إلا له، وهذا من باب الإخبار عن المسيح بذلك، فإن الله قد سوغ له ذلك، وشرعه له، فإنه إنما يحكم بمقتضى هذه الشريعة المطهرة.

وقد ورد في بعض الأحاديث، كما تقدم، أنه ينزل ببيت المقدس، والأحاديث تقتضي أن الدجال يقتل بلد قبل أن يدخل بيت المقدس، فتدل على أنه لا يدخله الدجال كمكة والمدينة حماية له منه، وفي رواية: أن عيسى ينزل بالأردن، وفي رواية بمعسكر المسلمين، وهذا في بعض روايات مسلم، كما تقدم. والله أعلم.

وتقدم في حديث عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة: " «وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، عليه ثوبان ممصران، كأن رأسه يقطر، وإن لم يصبه بلل، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويدعو الناس إلى الإسلام، ويهلك الله تعالى في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال، ثم تقع الأمنة على الأرض، حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم، فيمكث أربعين سنة ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون» ". رواه أحمد، وأبو داود.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية