البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص233
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ذكر خروج يأجوج ومأجوج] ، وذلك في أيام عيسى ابن مريم بعد قتله الدجال، فيهلكهم الله أجمعين في ليلة واحدة ببركة دعائه عليهم
قال الله تعالى: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون - واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين} [الأنبياء: 96 - 97]
[الأنبياء: 96، 97] وقال تعالى في قصة ذي القرنين: {حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا - قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا} [الكهف: 93 - 94]
[الكهف 93، 94] الآيات إلى آخر القصة.
وقد ذكرنا في " التفسير "، وفي قصة ذي القرنين خبر بنائه للسد من حديد ونحاس بين جبلين، فصار ردما واحدا، وقال: {هذا رحمة من ربي} [الكهف: 98] . أي يحجز به بين هؤلاء القوم المفسدين في الأرض وبين الناس. {فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا} [الكهف: 98] . أي الوقت الذي قدر انهدامه فيه. {جعله دكاء} [الكهف: 98] أي مساويا للأرض. {وكان وعد ربي حقا} [الكهف: 98] . أي هذا شيء لا بد من كونه ووقوعه {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} [الكهف: 99] أي إذا انهدم يخرجون على الناس فيموجون فيهم، وينسلون أي
#
