البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص235
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا، فستحفرونه غدا. فيعودون إليه كأشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: اغدوا فستحفرونه غدا إن شاء الله. ويستثني، فيعودون إليه، وهو كهيئته حين تركوه فيحفرونه، ويخرجون على الناس، فينشفون المياه، ويتحصن الناس منهم في حصونهم، فيرمون بسهامهم إلى السماء، فترجع وعليها كهيئة الدم، فيقولون: قهرنا أهل الأرض، وعلونا أهل السماء. فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيقتلهم بها ". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفس محمد بيده، إن دواب الأرض لتسمن وتشكر شكرا من لحومهم ودمائهم» ". ثم رواه أحمد والترمذي وابن ماجه: من غير وجه، عن قتادة به. وقد روى ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن كعب الأحبار قريبا من هذا. فالله أعلم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " «يفتح يأجوج ومأجوج، فيخرجون على الناس،
#
