البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص261
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الله صلى الله عليه وسلم يقول: " «ليأتين على الناس ليلة تعدل ثلاث ليال من لياليكم هذه، فإذا كان ذلك يعرفها المتنفلون، يقوم أحدهم، فيقرأ حزبه، ثم ينام، ثم يقوم، فيقرأ حزبه، ثم ينام، فبينما هم كذلك صاح الناس بعضهم في بعض، فقالوا: ما هذا؟ فيفزعون إلى المساجد، فإذا هم بالشمس قد طلعت من مغربها، حتى إذا صارت في وسط السماء رجعت فطلعت من مطلعها ". قال: " فحينئذ لا ينفع نفسا إيمانها» ".
ثم ساق ابن مردويه من طريق سفيان الثوري، عن منصور، عن ربعي، «عن حذيفة، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: ما آية طلوع الشمس من مغربها؟ فقال: " تطول تلك الليلة حتى تكون قدر ليلتين، فينتبه الذين كانوا يصلون فيها، فيعملون كما كانوا يعملون قبلها، والنجوم لا ترى; قد باتت مكانها، ثم يرقدون، ثم يقومون، فيصلون، ثم يرقدون، ثم يقومون، فتكل عليهم جنوبهم حين يتطاول الليل، فيفزع الناس ولا يصبحون، فبينما هم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها إذ طلعت من مغربها، فإذا رآها الناس آمنوا، ولا ينفعهم إيمانهم» ".
#
