شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص267

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

«وإن قريشا أبطئوا عن الإسلام، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف ". فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام، ويرى الرجل ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان، فجاءه أبو سفيان، فقال: يا محمد، جئت تأمر بصلة الرحم، وقومك قد هلكوا، فادع الله. فقرأ هذه الآية: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون} [الدخان: 10] إلى قوله: {إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون} [الدخان: 15] » أفيكشف عنهم عذاب الآخرة إذا جاء ثم عادوا إلى كفرهم، فذلك قوله: {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون} [الدخان: 16] . فذاك يوم بدر، {فسوف يكون لزاما} [الفرقان: 77] فذاك يوم بدر، {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون} [الروم: 1]

[الروم: 1 - 3] ، والروم قد مضى، فقد مضت الأربع.

وقد أخرجه البخاري أيضا، ومسلم من حديث الأعمش، ومنصور به نحوه، وفي رواية: فقد مضى القمر، والدخان، والروم، واللزام. وقد ساقه البخاري من طرق كثيرة بألفاظ متعددة. وقول هذا القاص: إن هذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية