شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص272

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يذهب الليل والنهار، حتى تعبد اللات والعزى " فقلت: يا رسول الله، إن كنت لأظن حين أنزل الله: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [التوبة: 33] أن ذلك تاما. فقال: " إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحا طيبة، فتوفى كل من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم ".»

وفى جزء الأنصاري، عن حميد، عن أنس، «أن عبد الله بن سلام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أول أشراط الساعة؟ قال: " نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب» " الحديث بتمامه. ورواه البخاري من حديث حميد، عن أنس. وفي حديث أبي زرعة، عن أبي هريرة، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوما بارزا للناس، إذ أتاه أعرابي، فسأله عن الإيمان، فذكر الحديث إلى أن قال: يا رسول الله، فمتى الساعة؟ فقال: " ما المسئول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها؟ إذا ولدت الأمة ربتها، فذاك من أشراطها، وإذا كان الحفاة العراة رءوس الناس، فذاك من أشراطها، في خمس لا يعلمهن إلا الله ". ثم قرأ: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} [لقمان: 34] . ثم انصرف الرجل، فقال: " ردوه علي ". فلم يروا شيئا، فقال: " هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم» ". أخرجاه في " الصحيحين ".

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية