البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص292
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
زيد، عن المطلب بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، أنه كان واقفا بعرفات، فنظر إلى الشمس حين تدلت مثل الترس للغروب، فبكى واشتد بكاؤه، فقال له رجل عنده: يا أبا عبد الرحمن، قد وقفت معي مرارا فلم تصنع هذا؟! فقال: ذكرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بمكاني هذا، فقال: " «أيها الناس، إنه لم يبق من دنياكم فيما مضى منها، إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه» ". تفرد به أحمد.
طريق أخرى عنه:
قال الإمام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «ألا إن مثل آجالكم في آجال الأمم قبلكم، كما بين صلاة العصر إلى مغيربان الشمس» ". ورواه البخاري، عن سليمان بن حرب، من حماد بن زيد، به، نحوه، بأبسط منه.
وروى الحافظ أبو القاسم الطبراني، من حديث عطية العوفي، ووهب بن كيسان، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو ذلك.
وهذا كله يدل على أن ما بقي من الدنيا بالنسبة إلى ما مضى منها شيء
#
