شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص293

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يسير، لكن لا يعلم مقدار ما مضى منها إلا الله تعالى، ولا ما بقي إلا الله تعالى، ولكن لها أشراط إذا وجدت كانت قريبة، والله أعلم، ولم يجئ في حديث تحديد يصح سنده عن المعصوم، حتى يصار إليه، ويعلم نسبة ما بقي بالنسبة إليه، ولكنه قليل جدا بالنسبة إلى الماضي، وتعيين وقت الساعة لم يأت به حديث صحيح، بل الآيات والأحاديث دالة على أن علم ذلك مما استأثر الله سبحانه وتعالى به، دون خلقه، كما سيأتي تقريره في أول الجزء الآتي بعد هذا، إن شاء الله تعالى، وبه الثقة، وعليه التكلان.

فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد، رحمه الله، في " مسنده " قائلا: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني سالم بن عبد الله، وأبو بكر بن أبي حثمة، أن عبد الله بن عمر قال: «صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام، فقال: " أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد» ". قال عبد الله: فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك، إلى ما يحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " «لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد» ". يريد بذلك أنه ينخرم ذلك القرن. وهكذا رواه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية