شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص294

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

البخاري، عن أبي اليمان بسنده ولفظه سواء، ورواه مسلم، عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن أبي اليمان الحكم بن نافع، عن شعيب، به. فقد فسر الصحابي المراد من هذا الحديث بما فهمه، وهو أولى بالفهم من كل أحد من أنه يريد بذلك أن ينخرم قرنه ذلك، فلا يبقى أحد ممن هو كائن على وجه الأرض من أهل ذلك الزمان من حين قال هذه المقالة إلى مائة سنة، وقد اختلف العلماء; هل ذلك خاص بذلك القرن؟ أو عام في كل قرن أنه لا يبقى أحد أكثر من مائة سنة؟ على قولين، والتخصيص بذلك القرن المعين الأول أولى; فإنه قد شوهد أن بعض الناس قد جاوز المائة سنة، وذلك طائفة كثيرة من الناس، كما قد ذكرنا هذا في كتابنا هذا في وفيات الأعيان، فالله أعلم.

ولهذا الحديث طرق أخرى، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

رواية جابر بن عبد الله:

قال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر، حدثنا المبارك، حدثنا الحسن، عن جابر بن عبد الله، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الساعة قبل أن يموت بشهر، فقال: " تسألوني عن الساعة، وإنما علمها عند الله، فوالذي نفسي بيده، ما أعلم اليوم نفسا يأتي عليها مائة سنة» ". تفرد به أحمد، وهو إسناد جيد حسن رجاله ثقات; أبو النضر هاشم بن القاسم من رجال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية