شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص303

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[البقرة: 243] . وفى قصة الذي: {مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه} [البقرة: 259] ثم أحيا حماره، والقصة معروفة، {فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير} [البقرة: 259] . والخامسة قصة إبراهيم، عليه السلام، والطير: {وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم} [البقرة: 260] .

وذكر تعالى قصة أصحاب الكهف، وكيف أبقاهم في نومهم ثلاثمائة سنة شمسية، وهي ثلاثمائة وتسع سنين قمرية، وقال فيها: {وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها} [الكهف: 21] الآية [الكهف: 21] . فجعل سبحانه ذلك دلالة على إحياء الموتى، وإتيان الساعة لا ريب فيها. والله سبحانه أعلم.

[ذكر زوال الدنيا وإقبال الآخرة]

أول شيء يطرق أهل الدنيا بعد وقوع أشراط الساعة نفخة الفزع ; وذلك أن الله سبحانه يأمر إسرافيل فينفخ في الصور نفخة الفزع، فيطولها، فلا يبقى أحد من أهل الأرض ولا السماوات إلا فزع، إلا من شاء الله، ولا يسمعها أحد من أهل الأرض إلا أصغى ليتا ورفع ليتا - أي رفع صفحة عنقه وأمال الأخرى -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية