البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص33
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يعلمهن إلا الله ". ثم قرأ: {إن الله عنده علم الساعة} [لقمان: 34] » [لقمان: 34] . وقد سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام فأخبره به، ثم سأله عن الإيمان فأخبره به، ثم سأله عن الإحسان فأخبره به، فلما سأله عن الساعة، قال له: " ما المسئول عنها بأعلم من السائل ". قال: فأخبرني عن أشراطها. فأخبره عن ذلك. كما سيأتي إيراده بسنده ومتنه، مع أمثاله وأشكاله من الأحاديث.
[باب ذكر الفتن جملة ثم نفصل ذكرها بعد ذلك إن شاء الله تعالى]
قال البخاري: حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا الوليد، حدثني ابن جابر، حدثني بشر بن عبيد الله الحضرمي، حدثني أبو إدريس الخولاني، أنه «سمع حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر; مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: " نعم ". قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: " نعم، وفيه دخن ". قلت: وما دخنه؟ قال: " قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر ". قلت: فهل
#
