البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص48
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
رفع طرفه إلى السماء، فقال: " تبارك رافعها ومدبرها ". ثم رمى ببصره إلى الأرض، فقال: " تبارك داحيها وخالقها ". ثم قال: " أين السائل عن الساعة؟ " فجثا الرجل على ركبتيه، فقال: أنا بأبي وأمي سألتك. فقال: " ذلك عند حيف الأئمة، وتصديق بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وحتى تتخذ الأمانة مغنما، والصدقة مغرما، والفاحشة زيادة. فعند ذلك هلك قومك» ". ثم قال البزار: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ويونس بن أرقم كان صادقا، روى عنه الناس، وفيه شيعية شديدة.
ثم قال الترمذي: حدثنا علي بن حجر، حدثنا محمد بن يزيد، عن المستلم بن سعيد، عن رميح الجذامي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «إذا اتخذ الفيء دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وتعلم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته، وعق أمه، وأدنى صديقه، وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وظهرت القينات والمعازف، وشربت الخمور، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء، وخسفا، ومسخا، وقذفا، وآيات تتابع، كنظام بال قطع سلكه فتتابع» ". وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
#
