شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص7

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

شقيق بن سلمة، «عن حذيفة، قال: كنا جلوسا عند عمر بن الخطاب، فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قلت: أنا. قال: هات إنك لجريء. فقلت: ذكر فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره، يكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقال: ليس هذا أعني، إنما أعني التي تموج موج البحر. فقلت: يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا. فقال: ويحك! أيفتح الباب أم يكسر؟ قلت: بل يكسر. قال: إذا لا يغلق أبدا. قلت: أجل. فقلنا لحذيفة: أكان عمر يعلم من الباب؟ قال: نعم; إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط. قال: فهبنا أن نسأل حذيفة: من الباب؟ فقلنا لمسروق: سله. فسأله، فقال: هو عمر.» وهكذا وقع الأمر سواء بعد مقتل عمر في سنة ثلاث وعشرين; وقعت الفتن بين الناس بعد مقتله، وكان ذلك سبب انتشارها بينهم.

«وأخبر صلى الله عليه وسلم عن عثمان بن عفان أنه من أهل الجنة، على بلوى تصيبه،» فوقع الأمر كذلك; حصر وقتل صابرا محتسبا شهيدا، رضي الله عنه، وقد ذكرنا عند مقتله الأحاديث التي وردت بالإنذار بذلك، والإعلام به قبل كونه; فوقع طبق ذلك سواء بسواء. وذكرنا ما ورد من الأحاديث في الجمل وصفين، فوقع الأمر كذلك. وكذلك الإخبار بمقتل عمار. وما ورد في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية