البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص64
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أعطني. فيقول: خذ» ".
وقال الترمذي: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت زيدا العمي، سمعت أبا الصديق الناجي يحدث عن أبي سعيد الخدري، قال: خشينا أن يكون بعد نبينا حدث، فسألنا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " «إن في أمتى المهدي، يخرج يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا ". زيد الشاك، قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: سنين. قال: " فيجيء إليه الرجل فيقول: يا مهدي، أعطنى، أعطنى ". قال: فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله» ". هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو الصديق الناجي اسمه بكر بن عمرو، ويقال: بكر بن قيس! . وهذا يدل على أن أكثر مدته تسع سنين، وأقلها خمس أو سبع، ولعله هو الخليفة الذى يحثو المال حثيا ولا يعده عدا، والله أعلم، وفى زمانه تكون الثمار كثيرة، والزروع غزيرة، والمال وافرا، والسلطان قاهرا، والدين قائما ظاهرا، والعدو ملوما مخذولا داخرا، والبلاد آمنة، والأمر والنهي قائما، والرزق دارا دائما.
. وقال الإمام أحمد: حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا عباد بن عباد، حدثنا مجالد بن سعيد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد، قال: قلت: والله ما يأتي علينا أمير إلا وهو شر من الماضي، ولا عام إلا وهو شر من الماضي. قال: لولا شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لقلت مثل ما يقول، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " «إن من أمرائكم أميرا يحثو المال حثوا ولا يعده عدا، يأتيه الرجل
#
