البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص67
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
نزوله، وعند التأمل يكون هذا الحديث لا ينافيها، ويكون المراد من ذلك أن المهدي حق المهدي هو عيسى ابن مريم، ولا ينفي ذلك أن يكون غيره مهديا أيضا.
[ذكر أنواع من الفتن وقعت وستكثر وتتفاقم في آخر الزمان]
قال البخاري: حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا ابن عيينة أنه سمع الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة، عن زينب بنت جحش، أنها قالت: «استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من النوم محمرا وجهه، يقول: " لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب! فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ". وعقد سفيان تسعين أو مائة، قيل: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: " نعم، إذا كثر الخبث» ". وهكذا رواه مسلم عن عمرو الناقد، عن سفيان بن عيينة، به. قال: وعقد سفيان بيده عشرة. وكذلك رواه عن حرملة، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، وقال: وحلق بإصبعه الإبهام، والتي تليها. ثم رواه عن أبي بكر بن أبي شيبة، وسعيد بن عمرو، وزهير بن حرب، وابن أبي عمر، عن سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن زينب، عن حبيبة، عن أم حبيبة، عن زينب بنت جحش، فاجتمع فيه تابعيان، وربيبتان،
#
