البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص93
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يتوضأ وضوءا مكيثا، فرفع رأسه، فنظر إلي، فقال: ست فيكم أيتها الأمة: موت نبيكم صلى الله عليه وسلم. فكأنما انتزع قلبي من مكانه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: واحدة ". قال: ويفيض المال فيكم، حتى إن الرجل ليعطى عشرة آلاف، فيظل يسخطها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثنتين. قال: وفتنة تدخل بيت كل رجل منكم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث ". قال: وموت كقعاص الغنم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أربع. وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، يجمعون لكم تسعة أشهر كقدر حمل المرأة، ثم يكونون أولى بالغدر منكم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خمس ". قال: وفتح مدينة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ست. قلت: يا رسول الله، أي مدينة؟ قال: قسطنطينية» ". وهذا الإسناد فيه نظر من جهة رجاله، ولكن له شاهد من وجه آخر صحيح، فقال البخاري: حدثنا الحميدي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، قال: سمعت بسر بن عبيد الله، أنه سمع أبا إدريس قال: سمعت عوف بن مالك، قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم، فقال: " اعدد ستا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال، حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بنى الأصفر فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين راية، تحت كل
#
