البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص125
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يبكي وجبريل، حتى نوديا: يا محمد، ويا جبريل، إن الله عز وجل، قد أمنكما أن تعصياه ". قال: فارتفع جبريل، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم فمر بقوم من أصحابه يتحدثون ويضحكون. فقال: " أتضحكون وجهنم من ورائكم، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله، عز وجل ". فأوحى الله تعالى إليه: يا محمد، إني بعثتك مبشرا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبشروا، وسددوا، وقاربوا» ". قال الضياء: قال الحافظ أبو القاسم - يعني إسماعيل بن محمد بن الفضل: هذا حديث حسن، وإسناده جيد.
وقال البخاري: حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا ابن أبي حازم والدراوردي، عن يزيد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه أبو طالب، فقال: " لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه، يغلي منه أم دماغه ".» ورواه مسلم من حديث يزيد بن الهاد به.
وقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «إن أدنى أهل النار عذابا
#
