البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص17
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فصل أول ما يقضي الله فيه الدماء]
قال في حديث الصور: «ثم يقضي الله بين العباد، فيكون أول ما يقضي فيه الدماء» . وهذا هو الواقع يوم القيامة، وهو أنه بعد أن يفرغ الله سبحانه من الفصل بين البهائم، يشرع في القضاء بين العباد، كما قال تعالى: {ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون} [يونس: 47] .
ويكون أول الأمم يقضي بينهم هذه الأمة ; لشرف نبيها صلى الله عليه وسلم وفضلها، كما أنهم أول من يجوز على الصراط، وأول من يدخل الجنة، كما ثبت في " الصحيحين " من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ". وفي رواية: " المقضي لهم قبل الخلائق» .
وقال ابن ماجه: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نضرة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نحن آخر الأمم، وأول من يحاسب، يقال: أين
#
