البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص155
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
تعالى: {وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب - قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [غافر: 49 - 50]
[غافر: 49، 50] . وقال تعالى: {ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيا} [الأعلى: 11] . [الأعلى: 11 - 13] وتقدم في الصحيح: " «أما أهل النار الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون» ". وفي الحديث المتقدم في ذبح الموت بين الجنة والنار: " «ثم يقال: يا أهل الجنة، خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت» ". وكيف ينام من هو في عذاب متواصل، لا يغير عنه ساعة واحدة ولا لحظة، بل كلما خبت نارهم، زادهم الله سعيرا، قال الله تعالى: {كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق} [الحج: 22] الحج: [22] .
وقال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن المبارك، عن سعيد بن يزيد، عن أبي السمح، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «إن الحميم ليصب على رءوسهم، فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه» ".
وروى الترمذي، والطبراني، واللفظ له، من حديث قطبة بن
#
