البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص156
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عبد العزيز، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «يلقى على أهل النار الجوع، فيعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون بالطعام، فيؤتون بطعام ذي غصة، فيذكرون أنهم كانوا في الدنيا إذا غصوا يسيغونه بالشراب، فيستغيثون بالشراب، فيؤتون بالحميم في قلال من نار، فإذا أدنيت من وجوههم قشرت وجوههم، فإذا دخلت بطونهم قطعت أمعاءهم وما في بطونهم، فيستغيثون عند ذلك، فيقال لهم: {أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [غافر: 50] . فيقولون: ادعوا لنا مالكا. فيقولون: {يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون} [الزخرف: 77] . فيقولون: {قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين} [المؤمنون: 106] . فيقال لهم: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} [المؤمنون: 108] .» ورواه الترمذي عن الدارمي، وحكى عنه أنه قال: الناس لا يرفعون هذا الحديث. قال الترمذي: إنما يروى عن أبي الدرداء ; قوله.
[ذكر طعام أهل النار وشرابهم]
قال الله تعالى: {ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع} [الغاشية: 6]
#
