شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص20

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

على قبول توبة القاتل، كما قال تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب} [الفرقان: 68] الآية [الفرقان: 68 - 70] والتي بعدها، وموضع تقرير هذا في كتاب " الأحكام "، وبالله المستعان.

وقال الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: يجيء المقتول يوم القيامة، فيجلس على الجادة، فإذا مر به القاتل قام إليه، فأخذ بتلابيبه فقال: يا رب، سل هذا فيم قتلني؟ فيقول: أمرني فلان فيؤخذ الآمر والقاتل، فيلقيان في النار. وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لخراب السماوات والأرض - وفي رواية: لزوال الدنيا - أهون على الله من قتل مؤمن» .

وقال في حديث الصور: «ثم يقضي الله تعالى بين خلقه، حتى لا تبقى مظلمة لأحد عند أحد إلا أخذها منه، حتى إنه ليكلف شائب اللبن بالماء ثم يبيعه، أن يخلص اللبن من الماء» . وقد قال الله تعالى: {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} [آل عمران: 161]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية