البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص23
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله سبحانه يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه، ويستره من الناس، ويقرره بذنوبه، فيقول له: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وإني أغفرها لك اليوم. ثم يعطى كتاب حسناته بيمينه، وأما الكفار والمنافقون ف {ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين} [هود: 18] » وأخرجاه في " الصحيحين " من حديث قتادة.
وقال الإمام أحمد: حدثنا بهز وعفان، حدثنا حماد، حدثنا إسحاق بن عبد الله، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله، عز وجل، يوم القيامة: يا ابن آدم، حملتك على الخيل، والإبل، وزوجتك النساء، وجعلتك تربع وترأس، فأين شكر ذلك "؟» .
وروى مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل قال فيه: «فيلقى الله تعالى العبد فيقول: أي فل، ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى، أي رب. فيقول: أفظننت أنك ملاقي؟
#
