شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص210

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

اختار له أصحابا غيرهم، فإذا هم بخيال النبي صلى الله عليه وسلم فكبروا حين رأوه، وقالوا: يا رسول الله، أشفقنا أن يكون الله تعالى اختار لك أصحابا غيرنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا، بل أنتم أصحابي في الدنيا والآخرة، إن الله تعالى أيقظني، فقال: يا محمد، إني لم أبعث نبيا ولا رسولا إلا وقد سألني مسألة أعطيتها إياه، فسل يا محمد تعطه. فقلت: مسألتي شفاعة لأمتي ". فقال أبو بكر: يا رسول الله، وما الشفاعة؟ قال: " أقول: يا رب شفاعتي التي اختبأت عندك. فيقول الرب سبحانه: نعم. فيخرج ربي بقية أمتي، فينبذهم في الجنة» ". تفرد به الإمام أحمد.

[رواية عبد الله بن عباس]

: قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، قال: خطبنا ابن عباس على منبر البصرة، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «إنه لم يكن نبي إلا له دعوة قد تنجزها في الدنيا، وإني قد اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي، وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، آدم فمن دونه تحت لوائي ولا فخر، ويطول يوم القيامة على الناس، فيقول بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر، فيشفع لنا إلى ربنا، فليقض بيننا. فيأتون آدم فيقولون: يا آدم، أنت الذي خلقك الله بيده، وأسكنك جنته،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية