البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص220
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الأنبياء. قال فيجيء النبي ومعه العصابة، والنبي ومعه الخمسة والستة، والنبي وليس معه أحد، ثم يقال: ادعوا الصديقين. فيشفعون. ثم يقال: ادعوا الشهداء، فيشفعون لمن أرادوا. قال: فإذا فعلت الشهداء ذلك يقول الله تعالى: أنا أرحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئا. قال: فيدخلون الجنة. ثم يقول الله عز وجل: انظروا في النار هل تلقون من أحد عمل خيرا قط؟ قال: فيجدون في النار رجلا، فيقال له: هل عملت خيرا قط؟ فيقول: لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع. فيقول الله عز وجل: أسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي. ثم يخرجون من النار رجلا، فيقال له: هل عملت خيرا قط؟ فيقول: لا، غير أني قد أمرت ولدي إذا مت فأحرقوني بالنار، ثم اطحنوني، حتى إذا كنت مثل الكحل، فاذهبوا بي إلى البحر فاذروني في الريح، فوالله لا يقدر علي رب العالمين أبدا. فقال الله له: لم فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك. قال: فيقول الله، عز وجل: انظر إلى ملك أعظم ملك، فإن لك مثله وعشرة أمثاله. قال: فيقول: لم تسخر بي، وأنت الملك؟ ". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فذاك الذي ضحكت منه من الضحى» ". وقد تكلمنا على هذا الحديث في آخر مسند الصديق رضي الله عنه.
#
