شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص219

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الذي لقيتم، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم، إلى نوح، عليه السلام، إن الله اصطفى آدم ونوحا. قال: فينطلقون إلى نوح، عليه السلام، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فأنت اصطفاك الله، واستجاب لك في دعائك، ولم يدع على الأرض من الكافرين ديارا. فيقول: ليس ذاكم عندي، انطلقوا إلى إبراهيم ; فإن الله اتخذه خليلا. فينطلقون إلى إبراهيم، فيقول: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى موسى؟ فإن الله كلمه تكليما. فيقول موسى: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم؟ فإنه يبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى. فيقول عيسى: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم؛ فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، انطلقوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيشفع لكم إلى ربكم. قال: فينطلقون، فيأتي جبريل ربه، فيقول الله تعالى: ائذن له وبشره بالجنة. قال: فينطلق به جبريل، فيخر ساجدا قدر جمعة، فيقول الله تعالى: ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع. قال: فيرفع رأسه، فإذا نظر إلى ربه، عز وجل، خر ساجدا قدر جمعة أخرى، فيقول الله: ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع. قال: فيذهب ليقع ساجدا، فيأخذ جبريل بضبعيه، ويفتح عليه من الدعاء بشيء لم يفتحه على بشر قط، فيقول: أي رب، خلقتني سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، حتى إنه ليرد علي الحوض أكثر مما بين صنعاء وأيلة. ثم يقال: ادعوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية